تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

68

مصباح الفقاهة

بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) ، وفي بعضها : التاجر بالخيار ( 2 ) . وأما الموثق الحاكي لقول إمام ( عليه السلام ) : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب ( 3 ) ، فذكر المصنف أنه إما مطروح وإن كان موثقا ، لكونه منافيا للضرورة والأخبار المستفيضة ، أو يحمل على التقية أو يؤول ، ولكن الظاهر أنه لا يحتاج إلى التأويل ولا على الطرح أو الحمل على التقية ، بل هو وارد على طبق القاعدة ، وذلك لأن التصفيق هو ضرب إحدى اليدين على الآخر وهو كناية عن اللزوم وبهذا فسر في اللغة ، وعلى هذا فقوله ( عليه السلام ) : إذا صفق الرجل على البيع كناية عن إلزام البيع باسقاط الخيار ، ومن الواضح أن لزوم البيع باسقاط خيار المجلس موافق القاعدة فلا نحتاج إلى طرح الموثقة أو تأويلها . المسألة ( 1 ) ثبوته لغير المالكين الأصيلين قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا اشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصيلين . أقول : لا شبهة في ثبوته للمتبايعين وللموكلين في الجملة ، وإنما الكلام في ثبوته لهم على وجه الاطلاق .

--> 1 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع - الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الفقيه 3 : 126 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة . 2 - عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا ( التهذيب 7 : 26 ، الكافي 5 : 174 ، الخصال : 45 ، عنهم الوسائل 18 : 7 ) ، صحيحة . 3 - التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 73 ، عنهما الوسائل 18 : 7 ، موثقة .